مصر التى أصبحت "عبّاسية"


مصر التى أصبحت "عبّاسية"


بقلم:ياسر حسن


*أيام عصيبة عاشتها مصر أضافت إلى سجل شهدائها مواطنين جدد ، كانوا ينتظرون إكتمال البناء حتى يقصوا شريطها إبتهاجاً ، او كانوا ينتظرون إتمام الثوب الأبيض أملاً فى عرس مبهج وردى.غير أن القدر لم يمهل هؤلاء الفتية الذين ضحوا بأنفسهم كى تنهض مصر وبدلاً من إرتقائها ،إرتقوا هم إلى عليين ، وتركونا نحن نندب حظنا أننا لم نلحق بهم ، كى نستريح من هذا الكابوس الذى لم يعد حلقة من مسلسل تركى طويل ، أو مثل الفيلم الهندى ، بل أصبح كابوساً أسود كل يوم نفرك أعيينا على يوم جديد ، ندعوا الله ألا يسقط شهداء جدد .
*فمثلما حدث من أيام فى أحداث العباسية والتى روى شهداءها دماء الميدان ، مثلما كان شقيقة أخ كريم لى تلد مولداً جديداً يخرج إلى النور، منتظراً أملاً مشرق ،وقتها بكت ليس من ألم الولادة ،لكنها بكت على حال مصر ن حتى تستقبل مصر وليداً للنور ، ترسل شهيداً للاخرة.
*ليتنى أصف لكم مشاعر المواطنين ،بعد الأحداث التى جرت بميدان العباسية ، من قتلى وجرحى وشهداء ، وقت لم انسى نظرات كهل إتكأ على عصا قديم متهالك ،وقف يقول مازال بشار يضرب فى شعبه ،فقلت له هذه المعركة ليست فى سوريا ، فبادرنى ألا لعنة الله على اليهود. لم استطع أن أصحح له ، حتى لايقول لى أننى أستهزأ به أو أضحك عليه والله لا تكذب.
*أعود فأقول فإن المثل الشعبى الذى يعبر عن هذه الحالة المواتية لنا هى" ما زاد عن الحد إنقلب إلى الضدد" فالعسكر الذين راهنوا على نسيان المصريين للثورة وأنهم لاهون الأن فى فرعيات كفيلة لإغراقهم فيها سنوات حتى نمرر نحن من نشاء ونعين من نشاء ومن نريد ، كى نحفظ ونستر عوراتنا ولا نفضح وسط الملايين الذين رسموا لنا صورة حلوة فى أذهانهم ، لكن الشر فى معظم حالته ينقص حلقته ولا يكمل دائرته .
*مصر الأن لم تعد كما تغنى بها الشعراء" مصر التى فى خاطرى وفى دمى" لم يكن من فراغ ،بل حب دفين وواقعى ومستمر ، الأن لم يعد يتغنى احد بمصر،لسبب واحد ألا وهو أن الشعب كتم صوته بفعل فاعل ، وأصبح الواقع الى نراه كل لحظة أن الزيادة لم تكن فى الإنتاج بل فى المجاذيب ، وأصبحت مصر "عباسية" كبرى ولا عزاء للعقلاء.


هناك تعليق واحد: