فى مسألة التحرش والمتحرشين



واقعة تحرش أودت بسجن شاب في عمر الزهور حكم عليه بثلاث سنوات مع الشغل!! والسبب كما طالعتنا وسائل الأنباء واقعة تحرش قام بها فى وضح النهار؟؟ أنا لا أدافع عنه ولا أريد باطل فمثل هذا العمل المشين قد يدفعنا إلى التحدث عن تلك الأزمة الاخلاقية التى يمر بها مجتمعنا الشرقى، ألهذا وصل بنا الحال لهذا المستوى المتدني من الأخلاق في بلد الأزهر الشريف منارة العلم والفضيلة في مصر.
فلقد تمر هذه الواقعة مثل الوقائع الكثيرة التى حدثت وقد يحدث بعدها مئات من القضايا في التحرش وقد تصل إلى حد الاغتصاب لأعراضنا من نساء وبنات وأخوات ؟
اتذكرون فتاة العتبة عام 1997 عندما أغتصبت من وسط الشعب ،ماذا لو تم ود هذه الفتنة وقتها ،أعتقد أننا لم نكن نصل إلى هذا الحد من جرم الفعل الذى حدث ،وقد تبعة التحرشات فى العيد وتتابع الأسلوب فى عرض الافلام الساقطة لكبار الراقصين والراقصات ،أذكر واقعة حكيت لى قام بها المشير عبد الحكيم عامر فى الستينيات عندما قام بحلق رؤوس فتيان كانوا يسمون أنفسهم ب(شلة العيون الجرئية) وقد قام بهذا الفعل لإعادة الانضباط للشارع وياليته يحدث الأن مثل الماضى المجيد !!
استوقفني حديث مسجل لفضيلة الشيخ متولي الشعراوي رحمه الله في تفسير آية من سورة النمل وقصة مملكة سبأ وملكتها بلقيس يقول الحق عز وجل ( وقيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها ، قال إنه صرح ممرد من قوارير .... ) إلى أخر الأية.أرأيت اخي الكريم منذ قديم الأذل وقبل بعثة النبي والعفة موجودة والحشمة موجود ة والحياء موجود لم ينقص مع مر السنين ، إذاً ما الذي حدث وجعل الحياء والعفة تنقص ويزيد معها نسبة التحرش بين الشباب والشابات ؟!
سؤال قد يوجه إلى القائمون على التربية .. أو قد يوجه إلى القائمون على الإعلام .. أو قد يوجه إلى مزاييع التحضر والرقي والتقدم ..
لقد جلبت الحضارة الغربية معها للبلدان العربية والإسلامية كثير من القيم الخارجة عن مجتمعاتنا وتقاليدها فزادت من حدة الانفتاح في الملبس والمظهر وحتى في لغة الكلام والأسلوب حتى أصبحنا لا نتحدث اللغة العربية إلا قليل وزاد من ذلك التوجه الإعلامي بانتشار الستالايت والفضائيات والمنتديات وقنوات الأغاني التي تقدم العري كليب والعري الصريح وكذلك تسببت في تأجج الفتن في المناظر التي يرونها وإذا بهم يقلدون ما يرون .
وزاد أيضاً من إزدياد العنوسة بين الشباب على حده، وأيضاً إنتشار الفقر والتخلف والبطالة.
أما رغبتم في ذلك أما كنتم تريدون الانفتاح فاشربوا من نفحات الانفتاح علينا !!
أم هو خطأ المربي الذي هو عصب الحياة أما كان من الأفضل أن ننهج سبيل المصطفى " وهو الذي علم المتعلمين وثقف المثقفين برغم أميته وقد كان خلقه القرآن كما قالت عنه عائشة رضي الله عنها فأنبتت هذه التربية وصنعت أجيالاً من الصحابة تربوا عليه وعلى التقوى والفضيلة والعفة .
إن العفة الآن بحاجة إلى تقوية بعد أن أصبحت البنت لا تقوى على الصمود في وجه تيارات التحرر والتمدن، بل واصبح التلميد في صفوف الابتدائية يتلفظ بألفاظ لم نكن نسمع عنها ويتحدث بطريقة لم نرها من قبل ويناطح من هو أكبر منه ولا يعطي له قدره وهي البذرة التي سوف تثمر بعد ذلك رجلاً يقوى على حمل الأمانة لأمته ووطنه ودينه .
هذا ما أراد القائمون على العلم تنشة هشة فارغة من المضمون والفكر، لتخرج علينا بين الحين والآخر المدارس الألمانية و الفرنسية والأمريكية بمناهج جديدة لاتصلح للمجتمع الشرقى ولا تناسبه مع علمهم بذلك وإذا تكلمت قالوا التعليم الراقي و التعليم الحديث و التعليم الأوروبي .. هذا ما جلبه لنا الغرب وما أرادوه صنعوه وأحدثوه بأيدينا لا بأيديهم بعد أن وجدوا منا سهاماً نرشق بها صدور أبنائنا وآداة استخدموها لتدميرنا ولقد اختاروا عماد الأمة وشبابها وأتقنوا الهدف وأصابوه فأحدث ما لم نسمع عنه من قبل ( التحرش والاغتصاب والعري كليب ) .
كل هذا يحدث ونحن أمة عمادها الأخلاق ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) إلا لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر .
إنني أنادي وأناشد بحملة قومية لعودة الفضيلة والحياء والعفة إلى المجتمع فلم نسمع من قبل عن جار قد أذى جارته أو شاب قد عاكس زميلة في حيه الذى يقطن فيه.
فلننهض لتلك الحملة حتى لا نكون أول من يُبدأ بنا لأننا لم يتمعر وجهنا خجلاً لما يحدث فالأخلاق لا تتجزأ سواء كنا مسلمين أو مسيحيين فالفضيلة كانت ولا زالت نبراس الأمم والرسل والرسالات؟
معاً لنقف يداً واحدة ضد ما يصنعه الغرب في شبابنا حتى لا نقتل الجاني ونقضي عليه ثم نقول ها قد انتهينا، إنما سننتهي يوم أن نعود إلى القول الحسن والفعل الحسن والأخلاق الكريمة لشعبنا العظيم وشبابها الفتى .

ليست هناك تعليقات: